الاثنين، ديسمبر 25، 2006

لا أفهم .. لا أرى .. لا أتكلم

Image Hosted by ImageShack.us

هناك شئ ما في سيكيولوجية المرأة المتوارثة منذ بدء الخليقة والتي طالما تعرضت لشتى أنواع القهر والذل المختلفة على مر العصور يجعلها في حالة انكماش زائدة حول نفسها .. وهى في أثناء شرنقتها الداخلية حول خوفها من جانب واحتياجاتها من جانب آخر تنتظر من يأتي ليقتحم هذا الانكماش ويملكه في نفس الوقت .. وعندما يأتي من يملك فعل هذا .. ينتصر الخوف فتباعده إلى أقصى مدى
دائما تتعلق المرأة بالأشياء الصغيرة .. أشياء تنطقها أنت أو تفعلها بعفوية دون أن تدري .. بل في بعض الأحيان تتحول الماديات المحسوسة أيضا أشياء صغيرة تصلح للتعلق بها لأنها تشاهدها عادة مع الحبيب .. كولاعة للمدخنين .. أو دفتر ما بشكل مميز للمجتهدين .. أو حتى كوب شاى ! الأشياء الصغيرة هى عالم المرأة الخاص وحنينها الموصول إلى حبيب مستحيل .. لهذا كان نزار أكثر من عبقريا ومن فاهما لسيكيولوجية المرأة عندما قال على لسان امرأة (رباه أشياؤه الصغرى تعذبني .. فكيف أنجو من الأشياء رباهُ) .. بينما عندما وضع أحد رسامي الكاريكاتير في جريدة الدستورنفس هذا البيت على لسان امرأةٍ تنام مع زوجها في السرير انقلب المعنى تماما !!
يقولون أن البنت تنضج قبيل الولد .. لهذا تفضل المرأة مصادقة أو الارتباط بمن يكبرونها في العمر منذ المرحلة الإعدادية تقريبا .. ويبررن ذلك حتى تتوازى الأفكار والمعارف لأن البنت بمجرد البلوغ تتحول إلى شبه امرأة كاملة في حين يظل الولد شبه طفل طوال الحياة ! يزيد على ذلك ارتباطهن بالأشياء الصغيرة مما بالتأكيد يساهم في رفع درجات الإنسانية عن هؤلاء الذين لا يلاحظون أو مجوفي الشعور ..في حين أرد أنا تلك الرغبة في مصادقة الأكبر إلى طبيعة المرأة البديهية ورغبتها في الفوز بالأقوى والأفضل دائما .. لا علاقة للأمر بالنضوج .. ولكن .. منذ البداية الحب هو عالم المرأة بينما هو جانب من جوانب عالم الرجل .. والحب كما تفهمه المرأة وتقدره بعد مرحلة البلوغ يحتاج ولدا أكبر قليلا كى يحتاجه ويتعامل معه بحرص .. وهذا سبب آخر
قلت ذات يوم لصديقتين .. أجساد النساء تقريبها كلها شبه واحدة .. بل والغريب أنني لا أجد في جسم المرأة العارية شيئا مثيرا .. ما يجعل الجسد مثيرا هى الملابس والملامح والانفعالات !! لم تصدقاني .. وغيرا مجرى الحديث سريعا قبل أن أسترسل في خواطري هذه .. ما يدهشني هو خوف المرأة غير المبرر على هذا الجسد واعتباره كنزا ما يجب المحافظة عليه ! في حين هو أكثر من موجود .. ومن متوافر !! نحن عندما نحب بالتأكيد لا نحب جسدا ولا يعني هذا أننا نسقطه من حساباتنا .. لا .. ولكن هو شئ بديهيّ أو أوليّ يتم بعده الحب على أساس الانسجام والانجذاب والتوافق .. لهذا يستفزني جدا السؤال التالي عندما أقرؤه أو أسمعه في أى مكان .. إنت بتحبني ولا بتحب جسمي ؟؟!!
Image Hosted by ImageShack.us
بحرص شديد تختار المرأة من يناسبها .. عادة هي لا تهتم بالطفوليين أو اللزجين الذين يلتصقون بها على مدار الحياة قدر ما تهفو - كعادتنا جميعا - إلى شئ ما خارق أو استثنائي .. هناك شئ ما أيضا في سيكيولوجية المرأة التي تحدثت عنها أعلى يدفعها دفعا إلى الهيام بمن يتجاهلها أو من تشعر أمامه بالارتباك والخوف .. فالمرأة تحتاج أن تحترم الرجل الذي ترتبط به أكثر من أن تحبه .. فالاحترام والخوف مع الشعور بالحاجه والرغبة - الحب - هما الضامن الرئيسي للمرأة للشعور بأنوثتها وللرجل للاطمئنان على مسار العلاقة !!
لا تفهمك المرأة أبدا كما يجب !! يتحدث علماء النفس عن الإطار الدلالي للكلمات المختلفة ومنطقة المعرفة المشتركة بين المرسل والمستقبل التي تتحكم في عملية التواصل والفهم .. وليكن .. حتى وإن تشابهت كافة المدلولات والأطر الدلالية والمعرفية بين رجل وامرأة .. لن تفهم المرأة أبدا ما يقصده الرجل على وجه التحديد .. دائما هناك موروث هائل من الخوف والحذر والشك لدى المرأة يجعل الكلمات تنزاح بعيدا تماما عن معانيها التي قصدتها لتصبح في النهاية ذات معنى جديد تماما يصلح دائما وأبدا كمادة جاهزة للخناق !!
عندما تنتهي علاقة ما بين رجل وامرأة .. جزء من الكون يصبح أضيق من قبل .. عالم من المخلوقات الصغيرة تتحطم من قبلما توجد .. المرأة والرجل معا هما الصورة الأكمل للبشرية ..والصورة الأكثر تناسقا مع الصورة الأولية للحياة كما صورتها الديانات الآلهية جميعها .. المشكلة هنا .. عندما تصبح هذه الصورة المثالية غير متوازنة العناصر مما بالتبعية يؤدي إلى صعوبة أو استمرار العلاقة .. أو الانفصال .. وعندما يتم الوصول إلى تلك النقطة .. أى قرار يتخذه طرف واحد من نفسه دون مشاركة الطرف الآخر فيه قبل الشروع في تنفيذه هو بالتبعية قرار خاطئ !!
عندما يصطدم الضوء بالأشياء رغما عنها تمتص الأطياف الضوئية الأخرى إلى أن تعكس في النهاية لونا محددا .. لا تملك الأشياء حرية رفض أو اختيار امتصاص الضوء وانعكاسه .. ولا تملك رفاهية اختيار ما تمتص وما تعكس .. حتى اللون الأسود الذي هو عبارة عن امتصاص كامل للضوء .. إلا إنه في النهاية امتصاص محدود للضوء بحجم الرقعة الملونة بهذا اللون .. وفي الطبيعة يندر أن تجد الأسود بكثافة .. حيث الطبيعة دائما غنية بقدرتها على الانعكاس .. ربما بنفس فلسفة الطبيعة هذه يقول أحمد بخيت ( أنا لست أملك ألا أضيءَ ... إذا آذن الله أن تسطعي ) .. المشكلة أنه في الفضاء البعيد فقط .. يحكى لنا العلماء عن مناطق تسمى الثقوب السوداء .. تمتاز هذه الثقوب بقدرتها الفائقة على امتصاص كافة أشكال الضوء امتصاصا كليا .. بل إنها تبلع الشموس في بعض الأحيان !! هل دائما في نفس المرأة .. ثقبٌ أسود !!
سألتني صديقتي ..
إشمعنى يعني صورة مريام فارس للموضوع دا ؟؟ دا باعتبارها رمز للأنوثة مثلا ؟؟!!!!!!!!!!!!!!
ضحكت كثيييييرا
ولم أجبها :)