السبت، يونيو 27، 2009

وصايانا لحِفْظِ الوقت في البرَّاد




غريبٌ في انتهاء الوقت
أن يبقى لنا قََصَصٌ
وخِلانُ

غريبٌ عشقُنا لتشابك الكلمات
حين يشدُّنا ألقُ المكان إلى الكمان
جميعنا متأنقون لغايةٍ أخرى
وكلٌ يشتهي الإيقاع ..؛
عاهرةٌ
وفنانُ

تجمَّعْنا لأنَّ الوقت أهملَنا .. وأهملْناهُ
خدَّرَنا .. وخدَّرْناهُ
غافلنا عن الموجود
غالطناه في الموروث ،،
أنكرنا ،، فأنكرناه
ثم اختار ألا يستمر اللُّعْبَ
جمَّدَ طفله العبثيَّ
وانسحب المضيفُ
إلى احتراقٍ آخرٍ يدنو
ولن يجد البقيةَ فيه إنسانُ

تحدَّثْنا عن الأضواء
قلتُ له: هي الأرواح قبل تلبُّسِ الدنيا
وقال: الشعر ليس يجيء
قلت: الشعر ليس يجيء ،،
أيُّ خرافةٍ سكنتْ ببالِكِ
عندما فسَّرْتِ شعري بالنبوَّةِ
والنبوَّةُ رُتْبَةٌ في القِسْمِ
يا مَنْ شئتِ لي كل الحياة
ترفقي بالمغريات
تشرنقي في كل ما أنشدتُ
أو سأقول
وحدي متعبٌ في السَّيْرِ
لا عنوانَ يعرفني
ولا أدري ..
أللتاريخ عنوانُ ؟!

سقطنا من مشاعرنا
فأدمانا انزياحُ النصِّ
للصرح الذي
كانوا

وإيزيسُ الجميلة من يهدْهِدُها ؟!
ومن سيضمُّ وردتها ويسألها
أتذْكُرُ ما كتبتُ على الرياح
وما اشتعلت لأجلها ؟
ولها ستخبرني التمائمُ أنهم يتفرَّقون
فكن صريحًا مثلها
صلبًا بفكركَ
وانتسابك للحروف الغامضاتِ
وأنتَ تعرِفُهم
فعاجلْهم بحرف اللام
إن كفروا بحرف النون
أو خانوا

هناكَ
على افتعال الوقت
كان الحلم صوْبَ دمي وذاكرتي
ولم أتوهَّمِ الأشياء
سِرْتُ فما عرفتُ الخَطْوَ
ما عرف الطريق ملامحي
وارتحتُ للأسفلت حين فهمتُ
معجزة المنازل
وانتميت لمعجم البلدان
بعد سداد آخرِ ما تبقَّى
من ديون بداوتي
استقبلتُ خارطتي بفَرْحٍ
للمدى عندي حنينٌ واسعٌ
ولمنطقي هدفٌ
وأحلامي الجميلةُ فيكِ لن تفشلْ

هناك رأيتُ مئذنةً نراودها
وبنتًا في فضاء اللحن
تمسك قلبها الرنَّانَ
معلِنَةً شقاوةَ طفلةٍ تلهو
ووحيَ خيالِ قديسهْ
أزوريسُ انكوى بالعشق
حتى يلتقي في الصبح إيزيسهْ
ولَم يملكْ لعمر العشق مستقبلْ
تناثرتِ القصائد في دماء مدائن الفوضى
وقبل رحيلنا العَلَويِّ عن بلدٍ
تنزَّلْنا كما الأضواء للأسفلْ
وقلنا: الشعر ذاكرةٌ ومعركةٌ
شظايانا ،، كذكرانا
بأرض القبر محروسهْ

دعوناها فما لبَّتْ
وخضناها بدَعْمِ الشِّعْرِ
حين غوى
فلم يَفْرِقْ بنا البحريْنِ
لم تنفعْ عصى موسى

سقطنا من مشاعرنا
وحين يضيع نبضُ الحلم
أو يهوي من البنيان
مَنْ يحتاج تأسيسهْ ؟!

تجيء سحابة أخرى
لنثقلها بوعد الماء
نتعبها من التجوال
في آمالنا الصغرى
وحين تلذُّ للأقداح
لاستقبال فَرْحِ العاشقين
متوَّجين بمهرجان الماء
تثقبها الرياحُ
ودون معذرةٍ تفرُّ
تضيع من يدنا
كأن الريح مدسوسهْ

كأن وعودنا الجوفاء إحسانُ

بنينا الريح بالمعنى
سكنَّاها
شربناها فما انتفضتْ
وما رفضتْ
وما اكتظَّتْ بنا الحانُ

بنينا الريحَ
كم رجلٍ بناها مثلنا وانهار
لا الإسكندر استعصى على التاريخ
لا فولتير أو موليير أو هوجو وسارتر
كلهم خسروا علانيةً
ونابليونُ في منفاه – بعد خسارة الأحلام -
لا يشتاق باريسهْ

لنا شُرَفٌ تطلُّ على مباهجنا
لها أرقام شيفرةٍ
على الجدران مطموسهْ



محمد قرنه
26 يونيو 2009

الجمعة، يونيو 26، 2009

إلى أن .. أحبكِ


إلى أن أغيبْ
عن الكائناتِ التي تحتويني
عن المفرداتِ التي تزدريني
عن الأغبياءِ الذينَ يخطون سيْـرَ الدروبْ
إلى أن أعانقَ فيكِ النهايةْ
وأنسى البدايةْ
وأنسى القوافي بإيقاعهنّ الرتيبْ
إلى أن أتوبْ
عن العشقِ والكفرِ والأسئلهْ
عن الجبنِ في اللحظةِ الفاصلهْ
وعن كل ما أحتوي من عيوبْ
دعيني قليلا ..
إلى أن أغيبْ

بقاياكِ في حجرتي كامنهْ
رحيقُكِ ذاك المنمنمُ بالأمنياتِ الطوالْ
خيالُكِ ذاك الذي لا يُطالْ
فأنتِ المحالةُ والممكنهْ
بقاياكِ تلهو بكل المساءاتِ والأمكنهْ
فغيبي كما تشتهي الأزمنهْ
وغيبي كما تشتهيكِ القلوبْ
فوحدي أحاولُ أن أمسكَ اللحظةَ الراهنهْ
ووحدي أعودْ
وخلفي المُحِبَّاتُ بيضًا وسودْ
ودوني الميادين الأحصنةْ
فغيبي قليلا ..
إلى أن أغيبْ

على أيُّ قافيةٍ ترحلينْ
ستأتي الحروفُ إليَّ تباعًا
تسبِّح باسم الذي قد براها
مُـحَـلــِّــقَــةً رأسَها ساجدينْ
وفي أيُّ قافيةٍ في الغيابِ ستستلهمينْ
أقاصيصَ عشقي
وفنِّي وقولي
وكنزي المخبـَّـأَ بين السنينْ
أنا واحدٌ بين آلافِ مثلي
ولكنَّ مثلي اكتشافٌ ثمينْ
فلا تتركينْ أرى شوقكِ الآن بين الحنايا وفوق العيونْ
وحينَ أراكِ أرى رهبة الحبّ تكسو الخدودَ وتعلو الجبينْ
وأهواكِ تهوينَ شعري
ألا قاتلَ اللهُ ما قد كتبتُ
وفيمَ الغيابُ
أحبكِ ملء السماواتِ
لو تعلمينْ


2005

الثلاثاء، يونيو 23، 2009

أنا ساخط

لا دخل لي بالأنبياء
أنا ابن هذا الذنب
تعرفني الخطيئة
مثلما أدري بها
كنا سويا في البرية تائهين
كبرت حين لقيتها خلفي
وأدمنتِ الطفولة في عيوني
وارتضتني معطفا
ثم استراحت نحو قافية مشوهة أشكلها
وقالت سوف يمنحني المدى الوهاج
خنت العهد في نصف الطريق
سقطت من يدها
وضقت على مفاتنها
وضاق العمر
وانسحبت خطاي
وصرت كالأمطار
يحملني السحاب بكل ريحْ

لم أنسها يوما ولما تنسني
نحن اتجاه البحر للتيار
شوق الأرض للأمطار
مستشفى الولادة والنساء الحاملات
ونحن طابور الرغيف المشتهى والقمحُ
مني أوشكت أن تحمد الله القدير
وتترك الشهوات
منها كدت أن أفنى بها
وورثت منها الكره للإنسان
والإتيان بالشيء الغريب الخارج القاموس
والوجه الصريحْ

أنا حاقدٌ ملء الطهارة في دمي
وأريد بركانا يذيب الأرض
كالطوفان يغرقهم
ويحملني ومن أهوى
أليفيْنِ التقينا فوق ظهر سفينة الأحياء
دون دعاء نوحْ

لولا اشتعال الحقد في الإنسان
ما كانت هناك جريمةٌ أولى
وما باع الحواريون أحشاء المسيح

لو كنت أملك أن أخفف لو قليلا حدَّتي
أو كنت حرًّا كي أُغير على الديار وأستبيح !

أنا ساخطٌ