الاثنين، يوليو 24، 2006

تبغ .. مرتعش !!



Image Hosted by ImageShack.us




(1)

الآن تكتشف الحياة
تفيق من غيبوبة العيش الأنيق
بلا متاعب أو أسى
وتفيق من تعسيلة الأدب الجميلِ
ومن خيالكَ
تستفيق على احتياجاتٍ
ضروريّ تواجدها
وتكشف ما فقدتَ
وتندهشْ
ِلمَ لَمْ تُصرِّخْ فيك أصواتُ البكاءِ
ولمْ تمتْ
لم لم تصبك الآن لعناتُ السماءْ

(2)

يولد الموت ابتداءا
ثم نتـْبعهُ ..
إلى أقصى حدود العرض
أقصى أمنيات الطول
نحمله كنعشْ
كلما سنحت عوارضه ابتسمنا
أو تهكمنا قليلا
كم تهكمنا على الدنيا
بتبغٍ مرتعشْ
نحن نعرف ما الحلالُ وما الحرامُ
ونفهم الأشياءَ
نحفظ بعضها
ونخون أغلبها لكى نرتاحَ
ننسى العمرَ
في حب النساءْ
فالجنس .. موتْ !
والموت يولد في ابتداءٍ وانتهاءْ

(3)

متفردا بالصمت كنتَ قبالتي
متوحّدا في معبد التفكير
حين تعود
كنت تقص لي
أحلى الحكايات الغريبةِ
كنت تذهلني
وتجبرني
على تغيير كل مشاعل الإدراكِ
في ذهني
وكنت الحصنَ
كنت الحضنَ
كنت القلعة الشمّاء في فكري
وعقلا
لا يجادلني سوى ليضئ لي عقلي
وكنتَ
وكنتَ
كنتْ !

(4)

بحر غريب القول يحترف الرؤى
يتبضع التنجيم بين الموجِ
يلتحف السماءَ
وينحني
لمعارج التكوينِ
.........
أول ما بدا للخلقِ
كان الفقدُ
فقد ملابسٍ
أو فقد إبنٍ
ثم فقد جميع من تهوى
وتبقى أنتَ
لا تدرى بأى طريقةٍ ستساير الدنيا
وأى غوايةٍ
ستعلق الليلة أظفار اشتهاءٍ طازجٍ
وتقابل المعروف بالمعروفِ
تحتمل اختلاف الرأى
تستوحي الغياب قصيدةً لغدٍ
كما البحر الغريبِ
يعانق الأحياء والموتى
ويلفظهم جميعا !

(5)

متفهما نفسي
تخيرت البعاد عن البقيةِ
لا لشئٍ
غير أني لا أرى نفسي خلال الناسِ
لكن من خلالي
كنت أجلس هادئا جدا
أشاهدكم كما لا تبتغون لكائنٍ حىٍ
أراكم خلف آلاف الغلائل والوجوهِ
وأنحني للعبقريةِ
والجمالِ
أخاف من نظراتكمْ
أن تكشفَ السرّ الإلهيّ المتين لصنعتي
......
كنت في ذاتي أسمّرُ
أستقرّ وأنكمشْ

(6)

الوقت قشْ
قشٌ نرتبهُ
نعيد تماسك الذراتِ
نصنع منه كرسيّا ضعيفا
ربما ..
كى نستريح عليه في مقصورة التاريخِ
أو كى يبحث الآتونَ
عن طرق التشكـّل والبناء بعصرنا
ليست وظيفتنا الخلودُ
- برغم ما للخلد من فرصٍ مثيراتٍ
كحَجْزِ مصايفٍ في العقل طول العامِ
حفرِ الدهشة الملساء في الآتين
قولبةِ اكتشافهمُ القديم على تقاليد الحياةِ
بطَبْعِنا -
فالشعر نقشْ

(7)

لكَ أن تعود إلى الوراء قليلا
وتعانق التنزيل والترتيلا

هم طالما لم يطلبوكَ فإنهم
ملّوك إجمالا .. كما تفصيلا

سهلٌ على الدنيا خيانة أهلها
أما القصائد لا تخون رسولا

هم هكذا قد بايعوك وهكذا
خلّوكَ مشنوقا بهِ مقتولا

فأخذتَ بين التيهِ تمضي هادئاً
وأضعتَ حلمك في السنين الأولى

فاضرب كوحشْ !

الجمعة، يوليو 14، 2006

لبنان ..ياقوت


(1)

لبنانُ
تشتعل الجروح الآنَ
والجسر انقطعْ
صلوا جميعا أجلها
هى في دماها آهةُ التنزيلِ
يا وحى الرسولِ
علام تتبعك المدائن والجيوشُ
وأنت لم تلحق بها !
بك ألف باغٍ
أو دعيٍّ
أو يخاف من العواقبِ
أو يخاف من الحكومةِ
ثم ماذا
ثم ألف تحيةٍ
للخارجين عن الحصارْ
يا شاربين الكأس
لبنانُ الجميلةُ
لا تدار ْ
صلوا وهبوا نحوها
قسما
سئمت من الهزائم
لم يعش جيلٌ كجيلي
قدر ما عشناه من ذلٍ وعارْ
نحيا الفسادَ
وننحني لنطالع الخيبات في الوطن المجاورِ
لا نراعُ
ونغسل الأحزان في دوامة التعليمِ
لكنْ
حين ننهضُ
نحن نعرف
أننا دوما صغارْ
وبأننا أغبى البدعْ

(2)

لبنان تشتعلين كالياقوتِ
في ليل العفنْ
حتى اشتعالك فتنةً
حتى التمزق
في عويل جنازة الشهداء من أطفالنا
مازلت ألمح فيه فنْ !
هل تذكرين الوعد
أنت الآن فوق خريطة التزييف
تستلقينَ
فوق موائد التأريخ والتصحيفِ
تستلقينَ
تمتدين من أقصى الجنوب
وهذه أقدارنا
نحن الجنوبيين
نحيا بالكفنْ !

(3)

لبنانُ
ماعادت طيور الشرق تحملنا
وصوتُ الآهِ
كم أهواكِ يا فيروز
كم أهواك يا وطني
سريعا
سكرة الأيام تدفعنا
إلى القصف المحلق فوقنا
ونخاف يا لبنان
أى فجيعةٍ
ستجاهدين لتتقني تمثيلها
في مسرحيتنا الحياهْ
لا نور في الطرقاتِ
نحن الآن صبحٌ
لا يهمّ
فريثما يأتي المساءُ
يضئ ياقوتٌ جديدْ
ضمي جراحك يا فتاة
ورددي باقي النشيدْ
لا تحلمي بالعُرْبِ
فالعربان كالعميان فوق جزيرةٍ
مترنحين بلا اتجاهْ
صنعوا الفواصل للشعوب
وحطموا الأقلام
واغتصبوا الشفاهْ !
والبعض أدمن أن يدينك كلما قاموا
وأن يتعللوا بالعقل
أن يتحججوا بفوائد البترول وقت الحرب
ما أقسى الوجيعة
حين تنساك الشعوب وتصبحين وحيدةً
لبنان يا سادات تجتز الوريدْ

(4)

الليل جاءْ
نامي على القصف المدوي في المساءْ
ضمي بناتك في المخابئ
لملمي ما قد تبعثر من رجالك
واقتلي الأوقات
من حطينَ
حتى كربلاءْ !
هم يفصلونك ريثما
تتحجر الرقعاتُ
تخشبّ الدماءْ
كوني سرابا عبقريا
لا يغالبه الوصولُ
متى يشاءْ
لا شئ يا لبنان يستدعي الهزيمة
فاستريحي واهدئي
بالأمسِ ..
كان الليل يا بيروت ساحات تغنى
رقةٌ تنساب في الأصوات
في الأجساد
في اللحن المسافر طالما كنا
وكان الوعدُ
أن الفن قد يحتاج مأساة
ليعلن عن تفوقهِ
ويبقى الفن يا لبنانُ
فوق الأغبياءْ

(5)

خمسين عامْ
أمم تعانق بعضها علنا
وتقتل في الخفاءْ
قالوا السلام مكيدةٌ
قلنا سلامُ الأقوياءْ !!
لا سلم دون توازن القواتِ
دون تماثل الباكين في الجبهاتِ
لن أبكي أنا وحدي
وليس الإبن في سيناءَ
أو بيروتَ
أو في القدسِ
أرخص من مواليهم
وملعونُ السلامْ

(6)

لبنان
ما جدوى الكلامْ
ضمي شبابك يا صبية
في حصار الصمتِ
واختبئي ببيت العنكبوتْ
تركوك أحلاما مبعثرةً
وموسيقي تموتْ
باعوك في الطرقات
مثل الورد
ينزف هادئاً
والله يعرف ما مداهْ
من يستحق النصر
حزب الكفر أم حزب الإلهْ
من يستحق جحافل الوجع المقيتْ
لبنان لا تتأوهي
فالصبح أبعد من بعيدْ
والليل أرضُ الخوفِ
والخصيانِ
والشعراءِ
مملكةُ العبيدْ
ضمي شبابك ربما
تتخلصين من اشتباكات الجنودْ
لبنان
يا كفين
كفٌ يتقن التسليحَ
كفٌ آخرٌ
فيه انثنت كل الأصابع
غير أوسطهم لكم
هو واقفٌ
للواقفين على الحدودْ !

الأحد، يوليو 09، 2006

تسقط الصحافة .. ويحيا الفساد !!

سيطرت المقولة الصادمة للكاتب الساخر الكبير أحمد رجب ( تسقط الصحافة .. ويحيا الفساد! ) في عموده (نص كلمة) على أجواء المظاهرة التي أقيمت أمس أمام مجلس الشعب احتجاجا على مشروع القانون الخاص بالصحفيين والذي من المفترض مناقشته في المجلس في نفس اليوم !

حيث ارتفعت مئات اللافتات السوداء بلون الحداد أمام مجلس الشعب ، عليها ورقة بيضاء مكتوب عليها جملتين فقط ، هما نفس المقولة ( تسقط الصحافة .. ويحيا الفساد !) ، وكأن هذه المظاهرة مع احتجاب 25 صحيفة عن الصدور في نفس اليوم إيذانا بإعلان وفاة الصحافة في ظل هذا القانون الجديد الذي ضاعف العقوبات المادية ولم يلغ عقوبة الحبس عن الصحفيين في المقابل !

كان طبيعيا جدا في ظل هذه الأوضاع أن تمتلأ المظاهرة بهتافات من قبل (آدي مفهومهم للتغيير .. سجن صغير يبقى كبير !) و ( اللي حيسجن صحفيين .. بكرة يشرف في الزنازين ) وكان طبيعيا أيضا أن تتطاول إلى ( واللي حيمنع مظاهرات .. بكرة يحصّل السادات !! ) مع انفعال المتواجدين وترديدهم ( بكرة يحصل السادات ) بإيقاع متسارع !!

وبدأ التجمع منذ الحادية عشرة والنصف صباحا أمام مجلس الشعب وحتى الثانية بعد الظهر .. وبداخل كردون أمني ضيق على شكل شريط حدوده الرصيف تم حشر المتظاهرين بداخله .. وحضره عدد من الصحفيين البارزين كجلال عارف نقيب الصحفيين ومحمد عبد القدوس وحمدي رزق وخالد البلشي ، بالإضافة إلى الكاتب الكبير محمود أمين العالم

وبعدها تم تسيير المظاهرة إلى نقابة الصحفيين .. مرورا بميدان التحرير وشارع طلعت حرب وشارع 26 يوليو انتهاء إلى دار القضاء العالي ونادي القضاة والنقابة ، وهى المرة الأولى منذ وقت طويل التي يسمح فيها بتسيير المظاهرات بدلا من تضييق الخناق عليها وسحلها أحيانا ! ومما لابد من ذكره أيضا تحضر الضباط وتعاملهم الغريب هذه المرة مع المتظاهرين بلين وبمحاولة تنظيم ! وإن كان هذا شيئا يحسب لهم فنحن لا نعرف أسبابه على وجه الدقة

كما ساءني كثيرا تحرش وعنجهية بعض المتظاهرين بالأمن .. في حين يقوم الأمن فقط بدوره لمحاولة تنظيمهم .. خاصة عندما بدأت المسيرة في التحرك من أمام مجلس الشعب وطلب الأمن أن نقوم بالخروج فرادى لا جماعات ، أيضا أثناء سير المظاهرة تم فتح الطريق لتمر بعض العربات .. ومن الطبيعيّ أن ينتظم المتظاهرون في جانب بينما تمر السيارات من الجانب الآخر .. ولكن كنا نجد بعض المتظاهرين يعترضون مسير السيارات.. وسيدة على وجه الخصوص كنت ترفض التحرك من أمام السيارة وتظل تمشي أمامها وتقول لمن بداخلها ( إنزلوا شاركوا معانا ) !!

وأخيرا وصلت المسيرة التي ضمت ما يقرب من ال 600 إلى نقابة الصحفيين بسلام.. بعد بعض الاحتكاكات البسيطة بين المتظاهرين والأمن لدفعهم لسلم النقابة ..
صور المظاهرة والمسيرة

Image Hosted by ImageShack.us Image Hosted by ImageShack.us Image Hosted by ImageShack.us Image Hosted by ImageShack.us Image Hosted by ImageShack.us Image Hosted by ImageShack.us Image Hosted by ImageShack.us Image Hosted by ImageShack.us Image Hosted by ImageShack.us Image Hosted by ImageShack.us Image Hosted by ImageShack.us Image Hosted by ImageShack.us Image Hosted by ImageShack.us Image Hosted by ImageShack.us Image Hosted by ImageShack.us Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us
Image Hosted by ImageShack.us Image Hosted by ImageShack.us