العرب .. احتلوا مصر !!

العرب .. احتلوا مصر !!

Image Hosted by ImageShack.us


العديد من الأماكن الحيوية في مصر وفي فصل الصيف تعتبر مراكز تجمع للسائحين العرب،
فعلى طريقة اللي نعرفه أحسن من اللي منعرفوش مازال العرب يحتفظون بذاكرة معينة عن أهم الأماكن في مصر التي يفضلون التواجد فيها بدلا من اكتشاف ما هو جديد والمغامرة بذلك !

سائح نمطي !

والسائح العربي هو سائح نمطي إلى حد كبير ، فهو يفضل أن يكون محاطا دائما بالوجوه المألوفة من أبناء جلدته مما يجعله يتردد على أماكن بعينها أصبحت مراكز تجمعات للسائحين العرب ، كما أنه يهرب من الهدوء الذي يتوافر في بلاده بشكل كبير، فتجده دائما يفضل الأماكن المزدحمة في القاهرة الكبرى أو الأسكندرية للتمركز فيها والإقامة كالمهندسين والدقي ومدينة نصر ومصر الجديدة ، ونادر من يأتي منهم لزيارة الساحل الشمالي أو شرم الشيخ أو الغردقة مثلا !

كوبري قصر النيل على سبيل المثال يتحول في فصل الصيف إلى ملكية خاصة للعرب ، تجدهم حولك في كل مكانٍ هناك ، على أقدام الأسود الأربعة – باعتبار أن العرب هم أشجع خلق الله والأسود زى الكلاب بالنسبالهم بالظبط !! – وعلى رصيف الكوبري من الناحيتين يمشون أو يتوقفون للاستمتاع بجمال النيل ، وفي الحناطير التي تختفي طوال العام ولا تظهر إلا مع مجئ العرب إلى مصر ، بل حتى قد تجدهم هابطين عليك من السماء في شكل (بمبة) ! وبعد أن تفيق من الصدمة ستجد وجها لصبي عربي فوق الحنطور ينظر لك باستفزاز متناهي ، ولا مانع إنه يطلعلك لسانه بالمرة ويحدفك ب(بمبة) ثانية لزيادة المحبة !!

سياحة استهلاك

وعلى الرغم من ملاصقة كوبري قصر النيل لدار الأوبرا المصرية ، إلا أن الأوبرا هى آخر ما قد يفكر السائح العربي في زيارته ! فالسياحة العربية إلى مصر هى سياحة ترفيهية استهلاكية في المقام الأول ، ولا يجد العربي في الفن الراقي الذي تقدمه الأوبرا في كل المجالات شيئا ترفيهيا بالمرة ! وإن كان يجد ضالته في مسارح عادل إمام وسمير غانم والمسرح الخاص بشكل عام والذي يعتمد على الابتذال إلى حد مبتذل !!

أيضا من أكثر الأماكن التي تشعر فيها بالاحتلال العربي لمصر هى دور السينما ، فبعض السائحين كالسعوديين على سبيل المثال لا توجد لديهم دور عرض للأفلام السينمائية في بلادهم ، والبعض الآخر تصل إليه الأفلام المصرية ولكن بعد أن يكون تم حذف حوالي 50 دقيقة من زمن الفيلم الذي تم عرضه في مصر !! لهذا يعتبر السائحون العرب أن الدخول إلى دور السينما المصرية فرصة لا تعوض ، سواء لمشاهدة الأفلام قبل عملية التقطيع العشوائي التي قد تحدث لها عند الوصول إلى بلدانهم ، أو لأنها لن تصل من الأساس!

فلا تندهش عزيزي القارئ إذا قررت الذهاب يوما إلى السينما – شيراتون على وجه التحديد – فوجدت القاعة عبارة عن عدد من الملاءات السوداء وينتثر ما بينهم نقط بيضاء – وهم الرجال بالطبع !- أما بعد السينما والمسرح والذي منه فيأتي دور مرحلة أساسية في رحلة السائح العربي إلى مصر ، وهى شارع جامعة الدول العربية

الاحتلال الأكبر

شارع جامعة الدول العربية لمن لا يعرف هو شارع طويل وعريض يمتد من شارع السودان إلى كورنيش النيل ، وهو – كما هو واضح من اسمه – ملتقى حقيقي لكل السائحين العرب بما يتوافر فيه من عدد هائل من المطاعم والمحلات المختلفة والفنادق على امتداده ! وستجد هذا الشارع محاطا من الجانبين بأسماء الشوارع العربية الأصل ، ربما كنوع من الترحيب بالوفود العربية مثلهم في ذلك مثل معرض مهرجان السياحة والتسوق الذي يقام في نفس الشارع ويعد مثلا في السوقية سواء في طريقة عرض السلع أو التعامل معها !!

ففي جانب حى المهندسين ستجد شارع (جزيرة العرب) والذي تم تصميمه على شكل نصف دائرة يبدأ من (جامعة الدول) وينتهي في (جامعة الدول) أيضا ! ويتقاطع شارع جزيرة العرب مع شارعيْ ( لبنان) و (سوريا) ، وأثناء توهانك في نفس تلك المنطقة التي صممت بشكل هندسي غريب لتصبح مغارة على بابا أو ما شابه لمن لا يسكنون هناك، أثناء توهانك ستصطدم بشارعى (دمشق) و (القدس الشريف) ، وستندهش عندما تعرف أن تقريبا شارع (شهاب) هو الشارع الرئيسي الوحيد في تلك المنطقة الذي لا يأخذ اسم عاصمة أو دولة عربية، أو أى شئ يرتبط بالعرب ! ولا أعرف حقيقة من هو هذا الشهاب الذي تم حشره في تلك المنطقة !

كل هذه المسميات العربية الخالصة تجتمع في جو أقرب للجو الأوروبي من حيث المطاعم والكافيهات وأسلوب الحياة المتبع في هذه الشوارع ! الأمر الذي يشكل تناقضا غريبا خاصة في فصل الصيف عندما تمتلأ هذه الشوارع بالسائحين العرب!

سااا الخييييييييير !

أيضا من التجمعات الهامة والكبيرة للعرب في مصر هى مدينة 6 أكتوبر ، وإن كانت لا ترتبط بالصيف هذه المرة ، حيث ينتشر هناك عدد من طلاب الجامعات الخاصة التي يشكل الطلاب العرب جزءاً كبيرا من طلابها ! وهم عادة يقومون باستئجار شقق سكنية في نفس المنطقة وينتشرون ليلا بشكل كبير في شوارعها ومقاهيها ! وهؤلاء الطلاب أغلبهم يتعاطى المخدرات بشكل دوري ومكثف في ظل السكن منفردين وبعيدا عن رقابة الأهل ، مما يجعل 6 أكتوبر تتحول ليلا إلى مدينة تكسوها سحابةٌ زرقاء !!

وآخر ما ينتشر العرب ويتجمعون عنده هو الهرم ، ليس المقصود الأهرامات بالطبع وإنما شارع الهرم ، حيث الموطن الأم للكازينوهات والملاهي الليلية ! فمن خلال الترويج الإعلامي المكثف خاصة في الأفلام في فترة الثمانينات لفكرة أن مصر هى ملهى ليلى كبير ! استطاع السائح العربي أن يجد ضالته في هذا الشارع العريض الذي يسمى باسم أحد أبرز معالم العالم لا مصر وهو الهرم .. مدبب الرأس !! وشارع الهرم يمتد متوازيا مع شارع آخر وثيق الصلة بالعروبة أيضا .. هو شارع الملك فيصل ، وفيه يعاني ما يقرب من ثلث الشعب المصري تقريبا من فرهدة المواصلات العامة بشكل يومي !


في كل شئ !

وهكذا نرى أن العرب قد امتد تأثيرهم وتأثير تجمعاتهم المختلفة في القاهرة الكبرى حتى إلى أسامي الشوارع ، وأصبحوا عاملا مشتركا ، يشاركوننا في كل الأشياء ، بدءا من استمتاعنا برفاهية المناخ الأوروبي ووصولا إلى فرهدتنا في المواصلات العامة !! وكل عام والأمة العربية بخير !

تعليقات

‏قال Tarek
It's hard to read what you write on this dark background, try choosing another one.
‏قال Ahmed Shokeir
محمد

اهتمامي بما كتبت دفعني لتافي الصعوبة في قراءة الخط الكحلي مع الخلفية البني الغامق

إلا غذا كنت تهدف في موضوعك إلى ان الدنيا غامقة أوي

رصدك للوضع العام للسائح العربي والسياحة به كثير من الصواب

ويكفي ان نحوذ على هذا العددمن السياح في ظل منافسات تقوم بها دول مثل تونس ولبنان وإن كانت فرصة مصر عالية تلك المرة بسبب ماحدث في لبنان وللاأسف احيانا مصائب قوم عند قوم فوائد فلبنان كانت مبشرة هذا العام بإجتذاب النسبة الاكبر من السياحة العربية فهي تعرف جيدا كيف تستطيع إجتذابهم بالرغم من الغلاء الفاحش
وهنا لا اتكلم عن ليالي المتعة ولكن اتكلم عن كيفية اهتمامهم بتلك الصناعة

وخليهم يركبوا الحنطور ويتبسطوا
‏قال محمد قرنه
طارق


أوعدك حأحاول أغير التمبلات بإذن الله


أحمد

يا جماعة الخلفية مش بني غامق ! الخلفية بيج ، تلاقيكوا بتستخدموا فاير فوكس عشان كدا بتبان بني ، استخدموا اكسبلورر والكلام حيبقى واضح

شكرا على الاهتمام ، واللي انت قلته صحيح تماما
‏قال محمود عزت
الواحد كره البمب و قصر النيل من البلاوي اللي بيشوفها هناك
بس إيه التحليل الصحفي الشديد ده
إنت حتوصل يابني :)
‏قال منار منجد
صباح العروبة يا محمد

كنت أفكر في زيارة مصر الصيف القادم في حال توفرت مواصلات جوية تتناسب وما تحمله محفظتي
بعد قراءة هذه التدوينة، سأكتفي بالأماكن التي أتمنى زيارتها في مصر، والتي لم تذكرها حتى الآن والحمد لله :)
(جروبي، خان الخليلي، قهوة الفيشاوي)، وبلاش مصر الجديدة :)

لا أستغرب أن نثرك جذاب وممتع، كما شعرك
‏قال محمد قرنه
عم محمود

مقبولة منك يا مولانا


منار

يا فندم دي مصر تنور ، زى البلوج ما نور بالظبط :)


مش متأكد من حوار نثري جذاب دا

بس ربنا يستر :)


تحياتي
‏قال saso
اوافقك في نقاط عدة، اهمها ملاحظة تجمع السائحين العرب في اماكن بعينها
والاظرف تحويلها الي مايشبة اماكن اخري في بلادهم حتي لتشعر انت بالغربة حين تدخلها
مشاهدة ذكية اخري هي مدينة 6 اكتوبر المحتلة تماما طيلة الشتاء بالطلبة العرب ومرة اخري الاصرار علي تحويلها الي قطعة خليجية الطابع - الخليج اكثر الانماط وضوحا - بدءا من المأكولات الاثيرة حتي محال الأزياء خليجيةالطراز

مشاهدتك ذكية ومعروضة باسلوب جميل
‏قال محمد قرنه…
ميرسي يا ساسو


البلوج بتاعك جميل

المشاركات الشائعة